الإمام الشافعي

151

أحكام القرآن

لا قرابة بينها وبينه . فلو لم تجز « 1 » الوصية إلا لذي قرابة : لم تجز « 2 » للمملوكين ؛ وقد أجازها لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . » . * * * ( أخبرنا ) أبو سعيد بن « 4 » أبى عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي في المستودع : « إذا قال : دفعتها إليك ؛ فالقول : قوله . ولو قال : أمرتني أن أدفعها إلى فلان ، فدفعتها ؛ فالقول : قول المستودع « 5 » . قال اللّه عزّ وجلّ : ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً : )

--> ( 1 ) كذا بالأم ( ج 4 ص 27 ) ، وفي الأصل : « يجز » ، وما في الأم أنسب : ( 2 ) كذا بالأم ( ج 4 ص 27 ) ، وفي الأصل : « يجز » ، وما في الأم أنسب : ( 3 ) وقال أيضا ( كما في السنن الكبرى : ج 6 ص 266 ) : « فكانت دلالة السنة - في حديث عمران بن حصين - بينة : أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) أنزل عتقهم في المرض وصية ؛ والذي أعتقهم : رجل من العرب ؛ والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه : من العجم . فأجاز النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) لهم الوصية » . وراجع الأم ( ج 7 ص 337 - 338 ) . ( 4 ) في الأصل : « عن » ، وهو تحريف . ( 5 ) قال في الأم ( ج 4 ص 61 ) : « وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة ، فاختلفا - : فقال المستودع : دفعتها إليك ؛ وقال المستودع : لم تدفعها . - : فالقول : قول المستودع . ولو كانت المسألة بحالها - غير أن المستودع قال : أمرتني أن أدفعها إلى فلان ، فدفعتها ؛ وقال المستودع : لم آمرك . - : فالقول : قول المستودع ؛ وعلى المستودع : البينة . وإنما فرقنا بينهما : أن المدفوع إليه غير المستودع ؛ وقد قال اللّه : ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ ) . فالأول : إنما ادعى دفعها إلى من ائتمنه ؛ والثاني : إنما ادعى دفعها إلى غير المستودع بأمره . فلما أنكر أنه أمره : أغرم له ؛ لان المدفوع إليه غير الدافع . » . ا ه وهو كلام جيد مفيد ، ويوضح ما في الأصل الذي نرجح أنه مختصر منه .